.jpeg)
عمل الاعلامي بالحملات الانتخابية.. قضية للنقاش
.jpg )
طنطاوي أبو طالب: حق أصيل له أن يتولي أو يشارك في ادارة الحملات الدعائية
محمد إبراهيم عويس: الصحافة يجب أن تكون حرة وموضوعية ومحايدة
أحمد علي: الصحفيون يلعبون دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام
بكلمات مختصرة اعاد طنطاوي ابو طالب، نقيب الفلاحين بمركز ببا، قضية عمل الصحفيين في حملات الدعاية الانتخابية للواجهة، وذلك من خلال الكلمات التي كتبها علي صفحته الشخصية علي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وتسائل نقيب الفلاحين: هل من حق الصحفي والاعلامي العمل بحملات المرشحين في الانتخابات؟
سؤال وإجابةورد علي سؤاله بالقول: نعم إنه حق أصيل للصحفي والاعلامي أن يتولي أو يشارك في إدارة حملات الدعائية الانتخابية، لأنه بذلك يقوم بجزء أصيل من عمله، وأنه لا علاقة للصحفي القائم علي الدعاية لمرشح معين بمدي صدق المرشح -حال فوزه- في تنفيذ ما وعد به أثناء حملاته الانتخابية أم لم ينفذ شئ.
وأضاف أن دور الصحفي أو الاعلامي في الحملة الانتخابية يتمثل في تصميم وتنفيذ حملات الدعاية، التي تسلط الضوء علي عناصر القوة التي تتوافر في المرشح، علي أن يترك التقييم للناخب أو الشارع، وأن دور الصحفي ينتهي بانتهاء الاستحقاق.
ولفت طنطاوي ابو طالب إلي أنه هناك من كبار الصحفيين والاعلاميين من تولوا مهمة ادارة الحملات الانتخابية لمرشحين في الانتخابات، وأن قيام هؤلاء الاعلاميين بهذا الدور لم ينتقص من مهنيتهم ونزاهتهم، وأن فشل أو كذب المرشحين الذين دعوا لهم لم ينال من قدر مديري حملاتهم الانتخابية.
لا مثيل لهوهذا ما رفضه محمد إبراهيم عويس، امين عام حزب التجمع الوطنى بمحافظة بنى سويف، بقوله: يا حاج طنطاوى يا محترم.. عفوا، ما تقوله حضرتك لا يوجد له مثيل فى كل العالم المحترم، لأن الصحافة يجب أن تكون حرة وموضوعية ومحايدة، وأنه لا يمكن أن تنحاز الصحافة إلى شخص مرشح بعينه أو حزب معين، وذلك فى كل الدنيا.
واستطرد إبراهيم عويس قائلا: وحتى فى مصر نفسها الانحياز رسميا شئ ممنوع ومفضوح ومستهجن، لعل حضرتك لا تجد صحيفة واحدة تنحاز لمرشح بعينه، لكن فى بنى سويف -للأسف- كل متطلع لمجلس النواب يستخدم لحسابه شخص مدعى ومسمى نفسه صحفى ( أو اعلامى) بينما هو فى الحقيقة لا صلة قانونية له بالصحافة.
وواصل: بل هم مجموعة -يقصد مدعي الصحافة- لا تعرف لهم وظيفة أو عملا واضحا، فمنهم سائق التوكتوك،أو عمال خدمات معاونة، أو حدادين، إلى آخره والمتعلم منهم بالكاد يحمل اعدادية أو دبلوم فنى، وهم يجدون فى الترويج لبعض مرشحى اليوم، لقمة عيش.
واختتم رده بالقول: لكن فى نفس الوقت يوجد آخرين أيضا يمارسون الاعلام ببنى سويف بكل مهنية وحياد وشرف ونزاهة، وكذلك لعلم حضرتك -يقصد طنطاوي ابو طالب- أن بنى سويف لا يوجد بها سوى تقريبا عشرة صحفيين فقط أعضاء رسميا فى نقابة الصحفيين المصرية، والباقى يسمى نفسه صحفى أو اعلامى شكليا.
الدور المحوريمن جهته أكد أحمد علي، الذي يعمل في مجال الأعمال، أن الصحفيين يلعبون دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام خلال الحملات الانتخابية، حيث يكون لهم تأثير كبير على تصورات الناخبين حول المرشحين وبرامجهم. ومع ذلك، فإن هذا الدور يجب أن يتوازن بين التغطية المهنية والالتزام بالمعايير الأخلاقية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالدعاية الانتخابية.
وقال أحمد علي في المقال الذي نشره تحت عنوان "دور الصحفي في الدعاية لمرشح انتخابي: بين المهنية والتأثير الإعلامي"،يجب أن يكون الصحفي في أي انتخابات وسيلة لنقل المعلومات إلى الجمهور، سواء من خلال الأخبار أو التحليلات أو اللقاءات مع المرشحين. وتتمثل أدواره في نقل الأخبار بموضوعية، وتحليل برامج المرشحين، وإجراء المقابلات والمناظرات، ورصد ردود أفعال الجمهور.
وأضاف أن الصحفي يتحول إلى أداة دعاية انتخابية، عندما ينخرط في دعم مرشح معين، ويتحول دوره من ناقل محايد إلى جزء من آلة الدعاية الانتخابية. وذلك من خلال التحيز في التغطية، والتلاعب بالمعلومات، وإنتاج مواد إعلامية موجهة، وإدارة الحملات الإعلامية للمرشح، مشيرا إلي أنه هناك حدود أخلاقية ومهنية يجب أن يلتزم بها الصحفي أو الاعلامي، وأنه وفقًا لأخلاقيات الصحافة، يجب على الصحفي الالتزام بالحياد والموضوعية، والشفافية، وعدم تزييف الحقائق، واحترام القوانين.
ولفت أحمد علي إلي أن وسائل الإعلام تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل رأي الناخبين، حيث يمكن للدعاية الصحفية أن تؤثر في تحسين شعبية مرشح معين، من خلال تسليط الضوء عليه وتقديمه بصورة إيجابية أو تشويه صورة المنافسين، باستخدام أساليب مثل التشكيك في قدراتهم أو نشر فضائح عنهم، وكذا التأثير على نسبة التصويت، بإثارة حماس الناخبين للمشاركة أو حثهم علي مقاطعة التصويت.
وأوضح أنه علي الصحفي مسئولية كبرى في نقل الحقائق بحيادية، وأنه في حال وجد الصحفي نفسه في موقف يفرض عليه دعم مرشح معين، سواء لأسباب مهنية أو سياسية، فإنه يتوجب علي الصحفي في هذه الحالة أن يعمل علي تحقيق التوازن بين دوره الإعلامي وعدم التحول إلى مجرد أداة دعائية، حفاظًا على مصداقية المهنة وثقة الجمهور.